الدين أفيون الشعوب
في البداية أجزم أن 90% ممن سيروا هذا العنوان سيباروا بوضع التعليقات دون ان يقرؤوا المقالة ويتهموني بالالحاد و سيشككوا في ديني ، وأن 5 % ممن سيروا العنوان سيتركوا هذا المقال معتقدين ان هذا العنوان حرام وان الكلام كفر والحاد وان فقط 5% فقط هم من سيقرؤوا المقال بعناية ويحكمون عليه فاتمنى ان تكون انت منهم.
اولا انا مؤمن ان الاسلام دين كامل لا غبار عليه دين وحياة وهذا شئ مسلم به ، فقط اود ان ابين لكم ان اي دين قد يستخدم في تخدير اي شعب .
الدين أفيون الشعوب شعار رفعه كارل ماركس منذ ما يقرب من مئتي عام لكن لازل له صدى واسع وجدال شاسع فهل كان ماركس محقا حين رفع هذا الشعار أم كان مخطئا ،في بداية الامر لا بد ان نعرف العصر الذي عاش به آنذاك كارل ماركس كانت عصره عصر الرأسمالية والبرجوازية الطاحنة فقد رأى ماركس كيف تعيش أوروبا في اقطاع متناهي وفقر وقحط وجوع فقد كان الاغلبية الساحقة عبيد وأقنان عند النبلاء وعند الاسر الحاكمة في اوروبا فقد 99% من الشعب فقير جدا بينما 1% هو التي تتركز بيده الموارد والاموال والثروات الطائلة ، بحث ماركس عن اسباب مجدية ومقنعة لتفسر عدم قيام تلك الشعوب بالثورة فقد وجد ان الرضا هو ذلك السبب ع عكس ما كان يُعتقد فكيف تخاف الاغلبية الساحقة من اقلية متناهية الصغر انه الرضا.
نعم الرضا فقد القساوسة والكهنة يبثون احاديثهم في عقول هؤلاء الفقراء انهم في ملكوت الله وان هؤلاء الأغنياء لم ولن يدخلوا ملكوت الله ولو لج الجمل في سم الخياط وان الفقراء احباب السيد المسيح وان الاغنياء يبغضهم الله فما كان لهم الا ان قالوا اللهم افقرنا واغننا اللهم افقرنا واغننا ، وكانت تلك الاحاديث تريحهم او بالأحرى تخدرهم فتمر السنوات وهؤلاء راضيين بحياتهم التعيسة مبتغيين الجنة وراء ذلك الصبر.
هذا المشهد الذي رآه ماركس يخلع القلب من مكانه كيف رجال الدين يفعلون هذه الجريمة النكراء كيف يرتكبوا هذه الجريمة التي بسببها حكموا على الملايين بالتعاسة الابدية كيف؟؟؟؟ّ!!!!!!!!!
هذا المشهد احد اهم اسباب إلحاد ماركس، لكنني لم اكتب هذه المقالة مدافعا او معارضا لماركس انما كتبتها من اجل مناقشة الشعار الذي رفعه ومعرفة مقدار الضرر الناجم عن الاديان ان استخدمت بشكل خاطئ او تولى امورها أناس لا يفقهون شئ في الدين ، إن استخدمت الاديان بشكل خاطئ فستحدث كوارث لا محال أقلها انها ستحول الشعب الى قطعان من الماشية وان من يكن معارضا لنظام الحكم كافر علماني ملحد
ان مسكنات الشعوب لها درجات فمنها الدين ومنها الهاء الشعوب بما لا ينفعها مثل كرة القدم والشائعات وغيرها مثل الوعود المتكررة بالاصلاح او تخوين المعارضين واتهامهم باتهامات لم ينزل الله بها من سلطان . فمثلا الشعب البرازيلي كان افيونه كرة القدم ، ولاكن مما لاشك فيه ان اعلى هذه المخدرات للشعوب هي الدين لامحال.
ان لكل شعب مغتصب افيون فلينظر احدكم ما افيون شعبه ،انني اجزم ان الشعوب العربية من المحيط للخليج شعوبها مخدرة بشكل شبه كامل وهذا ما يفسر التاخر في الثورات التي طال انتظارها عقود.ولاكن دعونا ننظر ما فيون الشعب المصري الم يكن مبارك دكتاتورا حق الدكتاتورية ؟ فلما كان يسمح بوجود المعارضة وبرامج التوك شو التي تنتقده اشد الانتقادات ليس لانه مؤمن بالحرية لاكن لانه استخدم وبكل براعة للاسف الديكتاتورية الرشيدة لإيهام الشعب ان هناك حرية كان التوك شو احد تلك المخدرات وكانت ايضا كرة القم احد تلك المخدرات انظر كيف تكون المدرجات ممتلئة لمشاهدة المباريات وخصوصا القمة وانظر كيف تكون المقاهي التي كانت منذ زمن ليس ببعيد مكان للسياسين اصبحت مكان يعج به المتفرجين على مباريات المنتخب، وانظر مدى وصلت حقارة هذا المخلوع قد وصلت حقارته ان اباح الافلام الجنسية الاباحية لتخدير جيلنا جيل الشباب الذي خلعه وانظر كيف جعلنا نصل الى المرتبة الخامسة عالميا في مشاهدة الافلام الاباحية .
كما انه استخدم نظرية "جوع شعبك يشمي وراك" حتى جعل المصريين همهم الاول والاخير كيف يمرهذا اليوم ويبروا في ماكلهم ومشربهم فقط كان هذا مايهم لفصيل الساحق للمصريين لجعلهم مجرد الالات لا تتوقف ولا تستريح حتى لا تنظر له وتحاسبه.
ولكن بما اننا ذاهبون الى حكم " اسلامي " او متاسلم بما الافلام الاباحية حرام فستلغى وبما ان من ماتوا في مبارة الاهلي والمصري ليسوا شهداء لانهم ماتوا في مبارة كرة القم التي هي حرام شرعا فستلغى ايضا وبما ان هؤلاء المتاسلمين لا يجيدوا السياسة فسيلغوا وينسفوا اي معارض لهم بحجة انه كافر علماني ملحد.
اي اننا بعد اشهر قليبة سنكون بلا برامج معارضة وسنكون بلا افلام اباحية-ولك ان تتخيل المصريين بدونها-وايضا بلا كرة قدم فكيف سيخدر الشعب المصري
سيخدر بكل بساطة عن طريق الدين وان الخروج عن الحاكم حرام شرعا وان المظاهرات كفر والعياذ بالله.
قد يتسائل القارئ أولم يستخدم المتاسلمين هذه النغمة والاسطوانة المشروخة قبل الثورة ولم تنجح اقول انهم كانوا يستخدمونها فقط قبل المظاهرات المناهضة للنظام ومرات قلائل حين يطلب منهم امن الدولة ان يستخدمونها في القنوات المتاسلمة للتنديد بالمعارضين فقط لانهم كانوا غير مسموح لهم التكلم في السياسة.
اما بعد ان يحكموننا بسيكون بامكانهم نشرها بشكل يفوق الخيال متبعين نظرية "الزن على الودان " حتى يظن الشعب انهم ملائكة معصومين من الخطأ وان من يعارضهم ما هم الا قلة قليلة كفرة شيوعيين ملحدين علمانيين.
وفي الخاتمة
قد تشعر انني ضد الدين وهذا عاري عن الصحة تماما ان كلامي مبني على ماذا لو طبق الدين على هوى المتاسلمين ، وان الاسلام برئ براءة الذئب من دم ابن يعقوب من هؤلاء المتاسلمين.
بقلم ابراهيم مجدي ابراهيم
Ibrahimmagdi12@yahoo.com




ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق