الــــــــثـــــــــورة تـــــحـــــــتـــــــضــــــــــر
في بداية مقالي هذا اعتذر على العنوان المؤلم للمصريين بشكل عام وعلى المشاركين واهالي الشهداء والمصابين بشكل خاص ولكنها الحقيقة والاسوا لم ياتي بعد:-
كتبت في مقالي السابق عن جمعة وحدة الصف والارادة الشعبية وكنت كتب بحماس كما يراه البعض مبالغ فيه ،وها انا اعترف ان الثورة تحتضر قلت سابقا:- ان جمعة 29/7/2011م هي الفرصة السانحة لهذة الثورة وقلت هذة الجملة بناءعلى تصاريح القوى السياسية المشاركة في هذة الجمعة حيث انهم صرحوا بمتطلبات هذه الجمعة واعلنوا اتفاقهم على الاهداف المشتركة لتقوية الصف وتدعيمه حتى يلتحم المصريون كالبنيان المرصوص ولكن دائما في تاريخنا الثوري :-تاتي الرياح بما لاتشتهي السفن .
خرج الاسلاميون بهتافات لم يذكروا انهم سيهتفون بها تجنبا لعدم انشقاق الصف وكان من المعلوم ان كل القوى السياسية خرجت لمطالبتها باهداف الثورة كحق الشهيد وحق المصاب وحق مصر المنهوب طيلة ثلاثة عقود،فإذا نسمع هتافات دينية مثل""اسلامية اسلامية ولا شرقية ولا غربية"" وغيرها من الهتافات ، تفجرت ينابيع من الحماس لاسقاط الدولة البوليسية ،وها نحن على وشك اسقاط انفسنا في الهاوية وندق بايدنا المسمار الاخير في نعش ثورتنا ،ايعقل هذا؟؟؟؟
خرج الاسلاميون وبمعنى ادق السلفيين بحمل اعلام للسعودية، الشعب السعودي شعب شقيق ونحن نحبه ونقدره مثله مثل اي شعب . ولكن لماذا العلم السعودي بالتحديد؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ستكون الاجابة :- مكتوب عليه الشهادتين . نعم كلامك صحيح ولاكن كان يمكنك وضع الشهادتين على لافتة ولا ترفع العلم السعودي فهنا القاهرة ونحن لسنا على في الرياض او جدة.
لماذا نتفرق من اجل عمل هكذا ، ينتج من عمل كهذا الفعل الغير مبرر انشقاقاقات بين مؤيد ومعرض.
لماذا خرج الاسلاميون بمطالب لم يتفق عليها؟؟؟؟؟؟
اخشى ان تكون الاجابة انها استعراض للعضلات ولقواهم واخشى ايضا ان تكون عادة يفعلها كل تيار مرة الليبراليون ومرة العلمانيون ومرة اليساريون ومرة الثوار الحقيقيون.
ذكرت اول امس بمقالتي ان المجلس العسكري صانع الفتن ومدبرها واكتشفت اليوم انه ليس بمفرده بل نحن ايضا ،المجلس العسكري وبعض القوى السياسية تزيد الاختلاف اختلافا في وقت لايصح ان يختلف مصري واخر في وقت عصيب كهذا ، نحن امام كارثة الا وهي موت الثورة،والكارثة والطامة الكبرى هي عودة نظام مبارك بدون مبارك ،هذا النظام الذي يصارع من اجل البقاء مستميتا . وتذكروا ان نظام مبارك ان مات فهناك نظام بديل اشد قسوى الا وهو نظام العسكر وتذكروا العسكر يعملون بصمت مريب ثم يضربوا الضربة الواحدة لا ثاني لها ويتربعواعلى عرش مصر ونغرق ستون عاما اخرى ووداعا ثورتنا.
واذا استمر هذا الموقف فلا بد ان لا نلوم احدا يقيم نظام مبارك بدون مبارك بل واساليب ابشع تامينا له .المشهد اليوم مروع اشبه بان المصريين يرقصوا على جثة الثورة .
ما بكم ما بكم الا تقدروا صعوبة الموقف الا تشعروا ان اعدائنا داخليا وخارجيا واننا لا نواجه الفلول بحسب الا تشعروا ان الولايات المتحدة الامريكية وبنتها الكيان الصهيوني لا يريدوا لمصر الديموقراطية والريادة مرة اخرى.
الا تقدروا صعوبة الموقف معارك قاسية داخلية وضغوط مريبة خارجية .
افيقوا افيقوا افيقوا مصر تستنجد فهل من مجيب ، سيسأل كل منا على اهدار دم الشهداء امام الله .
اعدائنا ينتظروا جنازة ثورتنا التي احييناها معا وهي في ربيع عمرها بل وهي كطفلة سنقوم بوأدها اذا قمنا بوأد الثورة لا وأد الفتن فنحن ندق المسمار الاخيرفي نعش الثورة ونحن لا نستحق الحرية والديموقراطية او ادنى حقوق الانسان من لايضحي من اجل الحرية لا يستحقها ولا يستحق العيش.فاني اشم رائحة الموت .......
وفي نهاية مقال أحب ان اكون قد وفقت في هذا المقال واتاسف ان كنت مخطئا.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق