ثـــورة واحــدة لا تــكــــفـــي
في ظل الفساد الذي نشأت عليه الأنظمة على هذه الارض وترعرعت وكبرت ونمت حتى اصبحت أشد الانظمة فساداً وطغياناً وظلماً وقمعاً.
فإن من المستحيل ان يسقط نظام بأكمله دفعة واحدة بكل سهولة ويسر ويقدم رقبته لحبل المشنقة من اي ثورة مهما كانت عظيمة ،خصوصا ان حكم الفترة الأنتقالية أناس لم ولن يكونوا من الثوار وهم جزء لا يتجزء من النظام الذي ثار عليه الملايين.
الفترة الانتقالية هي الفترة التي تحدد مصير البلاد لسنوات طويلة القادمة فأن اديرت بشكل يتناسب مع الثورة كانت لهذه الامة المستقبل المشرق ،اما اذا ادارها اناس من لا يمتوا باي صلة الى الثورة كانت النتيجة هي ان يكتب على هذا الشعب الظلم والقهر والاستبداد والفساد لعقود وعقود قادمة.
إن الامور التي تجري الان في مصر واضحة وضوح الشمس فإن كل الانجازات التي يزعم المجلس العسكري انه حققها كان يستطيع مبارك نفسه ان ينفذها باصبع قدمه الاصغر ،ان الانجاز الأوحد الذي اراه انجاز تشوبه شوائب عديدة كثيرة الا وهو "محاكمة الرئيس مبارك ونجليه ورموز نظامه". والذي جاء هذا القرار بعد اعتصامات وتظاهرات مليونية وضغط الشارع المستمر من اجل محاكمة مبارك ونجليه ورموز نظامه. وحين قرر تنفيذ هذا المطلب نفذه بطريقة "نص كم" فالغى بث المحاكمات ومحاكمة مبارك بقانون مبارك . وبغض النظر عن كل هذه الشوائب سنعتبره انجازاً ومش خسارة في المجلس العسكري.
إن اي ثورة في التاريخ لابد وحتما ان تتوافر بها شرطان اثنان لا بديل عنهما :-
أ-ان يحكم الثوار على الاقل الفترة الانتقالية ويسيروا اعمال البلاد الا ان تتم الانتخابات وتستقر الامور.
ب-ان تكون لهذه الثورة انجازات وبهذه الانجازات تقضي على النظام السابق وتنشا نظام جديدا .
وهو ما لم يتوافر ولن يتوافر في ظل سياسة المجلس العسكري ورئيسه المشير "طنطاوي"..
احقاً قمنا بثورة ختى نضرب ونهان وتمتهن كرامتنا من قبل الشرطة العسكرية بدلا من ضباط امن الدولة الفاسدين؟؟؟؟؟!!!!!!
احقاً قمنا بثورة حتى يحاكم المدنيين (ثوار وغير ثوار) امام محاكم عسكرية بدلا ان تتم محاكمتهم اما القضاء الطبيعي لهم الغير مستقل والفاسد. واعني هنا بعض القضاة التابعين للنظام السابق .
احقاً قمنا ثورة حتى يصبح مجرد اسم "المجلس الأعلى للقوات المسلحة " ذا قدسية مصونة لا تمس ولا يسمح مجرد انتقادها.
ولكني لا الوم المجلس العسكري فهو القوة الويدة الموجودة بعد تدمير وتفكيك قوة الثورة !!!!
اذا اردتم رايي المتواضع فهو :-
الحل هو الوحدة مرة اخرى...
ارجعوا الى الشارع مرة اخرى اخرى.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق