الأحد، 8 يوليو 2012

الانقلاب البطئ


الانقلاب البطئ
أوفى العسكر بوعودهم أقاموا انتخابات برلمانية نزيهة و أخرى رئاسية شفافة وشهد العالم لهما بالنزاهة والشفافية هكذا يصرح الاعلام الغير مستقل ومناصري مجلس مبارك العسكري ، ربما لو تفكرت قليلا –عزيزي القارئ- لوجدت ان كلامهم معقول وسليم ولكن لو نظرت الى الموضوع بزاوية اخرى واكثر واقعية ستجد ان هذا الكلام شبه صحيح أقاموا انتخابات برلمانية نزيهة ولكنهم أوجدوا ذريعة قانونية لحل البرلمان متى وجدوا ان وجودهم في السلطة صار محدودا وقليلا وها هم أيضا أنفسهم أقاموا إنتخابات رئاسية نزيهة ونجح بها مرشح غير الذي كانوا يتمنوه من القدر ولكنهم أيضا وضعوا ذريعة بل ذرائع أكثر حنكة لتعطيل وتجميد قوة وصلاحية الرئيس على أحسن الاحوال أو إقالته بسبب قانوني في أسوأ الظروف .
إن العسكر الذين حكمونا طيلة عام ونصف عام –وفيما يبدوا سنستمر تحت حكمهم- لن يتركوا السلطة أبدا مهما قدموا من تصريحات وبيانات وأفعال زائفة فها هم وضعوا ما لا يقل عن خمسة مصائب في طريق إزاحتهم كل مصيبة أكبر من الأخرى .
أولهم :-مصيبة الإعلان الدستوري المكبل الذي يسحب السلطة التشريعية من الرئيس ويعيقه إعاقة كبيرة في تأدية عمله ويجعله فيما يبدوا عصام شرف جديد .

ثانيهم :- مصيبة "الخطة الفورية للإنقلاب البطئ على الرئيس" هي خطة سياسية أكثر حنكة من الخطط العسكرية التي تستطيع عقولهم الاجادة بها خطة مرادها تكفير الناس بالرئيس و استغلال مشاعر الكراهية ضد مرسي للخروج عن طريق ملء البلاد من الاشاعات والفوضى وظهور مشاكل كثيرة مما يترتب عليه مظاهرات واعتصامات فئوية –كما يسميها العسكر- ناهيك عن بدء حملة تخويف الناس بالاسلاميين ليكونوا غير مستعدين لتلقي اي اصلاحات منهم عن طريق ظهور جماعات الامر بالمعروف و النهي عن المنكر التي هي من تدبير أمن الدولة  مما يترتب عليه رجوع السلطة كاملة لهم مقدمة على طبق من ذهب بواسطة الشعب.

ثالثهم:- وهي صدور قرار بحل التاسيسية مما يترتب عليه رجوع مسألة تشكيل الدستور الى المجلس العسكري .   

رابعهم :-استغلال الزخم الثوري ومشاعر الأمل لدى الكثير من البسطاء في ايجاد حلول لمشاكلهم وتحويل كل ثانية تمر بلا تحقيق لتلك الأحلام وقتا مناسبا لتشويه صورة الرئيس عن طريق الاعلام الغير مستقل الفاسد فدعونا نتمهل قليلا.                        
خامسهم :- مصيبة  وهي اخر ورقة يلعبها العسكر بعد الخطوتين السالف ذكرهما وهي إيجاد ذريعة تشابه ذريعة حل مجلس الشعب وهي عدم شرعية الانتخابات الرئاسية بسبب وجود مرشحين من أحزاب دينية –بعد صدور قرار حل جماعة الاخوان المسلمين ثم حزب الحرية والعدالة – مما يترتب عليه الغاء نتيجة الانتخابات الرئاسية .

ختاما لا ادعوا الشعب للتملق في الرئيس ولا في تاييده المؤدي الى فرعنته بل ادعوهم للصبر وللوقوف بجانبه والا ستضيع ثورتنا لست مؤيدا للاخوان كل تدويناتي السابقة ضد الاخوان ولكن كل ما اعنييه الوقوف بجانب الرئيس ضد العسكر والصبر عليه فالحمل أثقل ما يكون .

إبراهيم مجدي إبراهيم عبدالفتاح.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق