الجمعة، 27 يوليو 2012

لماذا يقف اغلب اليساريون خلف نظام بشار الاسد؟ "نظرة تحليلية "


                                               لماذا يقف اغلب اليساريون خلف نظام بشار الاسد؟

اصدع اليساريون روؤسنا طيلة عقود وعقود من بعد سقوطه سقوطا مدويا في المنطقة فها هي مصر التي هي اكبر دولة شرق اوسطية وعربية  تتهاوى أسس اشتراكيتها بعد رحيل زعيم الامة العربية "جمال عبد الناصر" ،وبعدها نشأت نظم إدعت اشتراكيتها وكلنا نعلم ان الاشتراكية كانت بريئة من تلك الانظمة براءة الذئب من دم ابن يعقوب كليبيا وسوريا وغيرها من البلدان .ثم تدعم موقف اليمين وكسرت قوة اليسار في بداية التسعينات وبالتحديد عام 1991 حين تفكك الدب الاحمر "الاتحاد السوفيتي" ولم تعد لليسار قوة تذكر مثل سابق عهدها بيد ان ظهور الجماعات الاسلامية المتشددة الراديكالية كان عاملا مؤثرا في سحب البساط عن اليسار اكثر واكثر..
من ذلك الحين وأخذ اليسار يكفكف دموعه محدثا عامة الناس عن امجاده التي ذهبت وزالت أخذ يصرخ نابحا صوته مناديا جموع الشعب بالثورة  اخذ ينادي بالعدالة الاجتماعية واخذ ينادي بحقوق العمال وحقوق الفلاحين والحقوق السياسية التي تسمح للحركات اليسارية بالعمل في احزاب علنية وهو ما لم يكن  مسموحا به حتى وقت قريب -اتكلم هنا عن مصر- مرت الايام حتى شاء القدر على حين غفلة ان تاتي تلك الثورات كانت مستهلها من تونس ونادت جموع الشعب التونسي العظيم بهتاف موحد"خبز حرية كرامة وطنية" هتفوا بسقوط بن علي ونظامه الخادمان للامبريالية والراسمالية ، مر احد عشر يوما بالكاد حتى اشتعلت مصر بالمظاهرات المعارضة لمبارك ونظامه الخادمان للامبريالية والراسمالية وكان الشعار الاول في تلك الثورة "عيش حرية عدالة اجتماعية" انتقلت شرارة الثورة الى ليبيا بعد اقل من اسبوع على سقوط مبارك وكانت ليبيا طريقها مختلف واكثر تشابها مع سوريا فقد ادت عوامل لا يتسع الوقت لذكرها الى تاخير سقوط النظام الليبي ولكنه سقط رغم انف الحاقدين ،كان اليسار مرحبا بطريقة أو بأخرى بالثورتين الاولتين ولكنه عارض بعض الشئ الثورة الثالثة بعد دخول الناتو لمساندة ثوار ليبيا نعم لم يدخل الناتو حبا في الثورة او كرها للقذافي بل خوفا على بترول ليبيا من ان ينسفه القذافي ايما كانت الاسباب لا ينبغي ان نقول ان الثورة الليبية مدبرة او عميلة او ... او .
نفس الحال مع الثورة السورية التي هي ثورة انحني لأقبل أرجل الشهداء وامهاتهم البواسل انحني لاقبل ارجل الشهيد حمزة الخطيب ،ثورة سوريا التي خرجت منذ اكثر من عام ثورة سلمية حقيقة طاهرة نقية تطالب بالحرية وسقوط نظام الاسد . لكن الاسد ونظامه اللاهين بسبب دعم الروس والصينيين والايرانيين وحزب الله له استخدم الالة العسكرية في قمع الثورة السلمية وكانت روسيا والصين يقومان بمده بالسلاح والعتاد فضلا عن عمل غطاء شرعي لما تقترفه يداه من جرائم بحق الانسانية ليس حبا في المال فقط بل خوفا على البلدان التبعة لها مثل ايران اوزبكساتان  وغيرها من اندلاع ثورات مشابهة للثورة السورية ، وكان من الطبيعي ان هناك لكل قاعدة شواذ فقد انشق عن جيش الاسد الطاغي الكثير من الجنود والضباط برتب مختلفة مكونين ما بات يعرف با سم الجيش السوري الحر -اعانه الله على اكمال المسيرة- ..
ان اليساريون - وانا منهم- تتكون معتقداتهم برفض الامبريالية رفضا تاما هي والراسمالية المتوحشة ومن حقهم هذا فعلا . وهنا يتسائلون عما اذا سقط النظام بهل سيخدم مصالح امريكا؟؟
اجيبهم نعم ، نعم ستستفيد امريكا هي وحلفائها وعلى راسهم الكيان الصهيوني بسقوط الاسد ليس لانه عدو لدود كلا بل لأنه صديق عدو لدود ان نظام الاسد حين يسقط سيتفكك الهلال الشيعي قليلا وتخسر ايران احد اهم حلفائها كما تفقد  روسيا احد عملائها في المنطقة، هنا يصرخون لماذ يسقط ؟دعوه  لا نريد خدم الامريكان انه يدعم حركات المقاومة .. نعم نظام الاسد يدعم حماس المقاومة لاسرائيل لكن اي دعم مهما ان كان من نظام الاسد سيكون هينا مقابل السكوت عن الجولان انه لا توجد فائدة اكبر من ترك الجولان وعليها علم الكيان الصهيوني يرفرف ..
حين تجاوبهم وتقطع السنهم بهذه الاجابة يقولون لك ان ذهب بشار فان الاخوانجية والسلفيين المتشددين سيهبوا لسدة الحكم مثلما حدث في مصر وقبلها تونس وحددث ايضا في المغرب ثم يتنفسون الصعداء..
اجيبهم بكل صراحة انه لا يوجد شعب يبلغ اعلى درجات الحماقة سيعطي صوته للاخوانجية والسلفيين بعدما سيروا كيف سيخربون بلدان مثل مصر وتونس ..
بعدما يبهتون يتمتمون قائلين انه لا توجد ثورة اصلا في سوريا وانهم جماعت ارهابية وممولة وان ما يذاع عبر الجزيرة كذب وعهر اعلامي ثم يحسون انهم قد اوقفوك..
ارد عليهم بانه احمق من يصدق اعلام حكوميا لدولة توصف بانها ديكتاتورية احمق من يصدق كلمات البيانات الحكومية والرسمية .. الجزيرة القطرية لا احبها حبا غراميا أوحبا افلاطونيا فقط انها تعرض الحقيقة ، قد تبالغ في وصف بعض الاشياء لتعطي للاخبار نكهة خاصة لكنها غالبا ما تذيع الحقيقة ..
ليس دفاعا عن الجزيرة القطرية التي يحكمها احد الطغاة ولكن كلمة حق فقط...
وفي الختام اقول لليسار كلمة واحدة:-"لو أن تشي جيفار ترد اليه روحه لبصق علينا جميعا بسبب تخاذلنا مع الطبقات الكادحة الساعية للتحرر".
إبراهيم مجدي إبراهيم عبد الفتاح.
ibrahimmagdi12@yahoo.com
ibrahimmagdi66@yahoo.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق