الثلاثاء، 10 يوليو 2012

شرف مهدر



شرف مهدر
في زنزانة جدرانها صلداء خشنة وأرضيتها الباردة برودة قارسة ناعمة يغطيها بساط من التراب الخفيف يعطيها ملمسا أقل نعومة و أكثر خشونة بها إمرأة عجوز شمطاء تتنزاع مع فتاة محجبة لا يبدو على وجهها أي مظاهر الزينة والتبرج لخلع ملابسها .
-إنزعي ملابسك عن جسدك الذي بعتيه بثمن بخس .. إنزعي هيا
-أقسم لك ما فعلت شيئا قط يمس الشرف .
-يا لك من زانية كاذبة أخلعي ملابسك هيا لم أعد أحتمل .
-بالله عليك ساعديني واتركيني.
-لقد ساعدتك أيتها الفاجرة ومنعت العسكري عبدو من أن ينزع عنك ملابسك.
-أرجوك إتركوني.
أخذت تستغيث تلك الفتاة بالله وتدعو لو أن عزرائيل يخلصها الآن من محنتها قبل أن تقع الفأس بالرأس، وعلى غفلة دخل من الباب بشكل سريع إمرأتان عجوزتان أشبه ما يكون جرتان تتدحرجتان لا يقلا عن سابقتهما قباحة وغلظة حتى بدأوا بتكتيف تلك الفتاة ونزع ملا بسها نزعا عن جزئها السفلي ثم قاموا بحملها ووضعها على سرير قبل نهايته أداة مثبتة عليه منفرجة الزاوية لها ضلعين على كلاهما مكان لوضع القدم ثم فجأة أتو بملاية بيضاء ناصعة البياض وغطوا ما تيسر من جسدها ثم فجأة دخل عليهم ضابط في القوات المسلحة على كتفيه "دبورة" أو إثنتان وقف قليلا يهدأ من روع الفتاة التي صارت قاب قوسين أو أدنى أن تسقط مغشي عليها .
-          هدإي من روعك.
-          أنا بريئة بريئة أقسم لك أنني بريئة.
-          أعلم لكنه إجراء روتيني .
-          ساعدني واتركني بالله عليك.
-          ليس بيدي شئ أنا عبد المأمور.
"يدخل جندي طبيب"
يلقي التحية العسكرية للضابط ثم يقدم كأس من عصيرالليمون ممزوج بمهدأ عصبي ويقدمه لتلك الفتاة ترفضه تلك الفتاة بعد مرتين وتوافق على شربه في المرة الثالثة بعدها بلحظات تحس بأن قواها قد سرقت منها مثلما سيسرق شرفها بعد عدة دقائق . فجأة يطلب الجندي الطبيب وضع رجليها على المكان المخصص لهما على تلك الأداة بعدما أخذ الإشارة من الضابط ترفض تلك الفتاة أولا وتستسلم في النهاية بعدما سرى ذلك المهدأ من جسدها وصار ينخر في أخشاب عزيمتها نخرا.قبل أن يرفع ذلك الجندي الطبيب الغطاء عن جسدها إستوقفه الضابط حتى خلع قبعته فجاءت امرأة ممن كن ينزعن ملابس تلك الفتاة وأخذت القبعة العسكرية ووضعتها على مسمار على الباب، وقام ذلك الضابط بإخراج جهازه المحمول وابتعد ثلاثة أو أربعة خطوات وأعطى الإشارة للجندي للبدء حينها صدر صوتا من جهازه المحمول يشبه صوت بدء تسجيل مقطع فيديو في منتصف الكشف انسحب الضابط.
-هل أتوقف سيادة الضابط عن الكشف؟
-كلا أكمل أنا ذاهب الى الحمام لقضاء حاجتي.أكمل أنت.
كانت تلك الفتاة تسمع فقط كلاما ولا تعقله وترى أمامها أناس صورهم مشوشة .
فجأة تستيقظ منيرة من الكابوس الذي تحلم به كل يوم بعد وقوع الحادثة المؤسفة لها ولكل بنات مصر . وتعدل من هيئتها من على سريرها -في بيت أبوها وزوجة أبيها الذي طالما تواسيها بكلمات تحمل الشماتة أكثر من المواسة- اعتدلت وجلست مربعة مخفضة رأسها تتذكر كيف ضاع مستقبلها وذهب أدراج الرياح كيف تركها خطيبها؟ وكيف ينظر لها أهلها وأباها؟ وكيف تشمت فيها زوجة؟ أبيها وكيف يتعامل معها البقال والجزار وكل من يجدوها فرصة سائغة للإستئساد عليها؟ تصرخ صرخة مدوية تجعل كل النائمين في البيت يستيقظون قائلة " عايزة حقي يا ريس".

الخلاصة رد شرف بنات كشف العذريةأساسي.

 بقلم ابراهيم مجدي ابراهيم عبد الفتاح
ibrahimmagdi12@yahoo.com
ibrahimmagdi66@yahoo.com



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق